هبة طوجي والارزات والسما القريبة

مهرجانات الأرز الدولية - خاص فينيقيا - بيار البايع 

 

هبة طوجي والارزات والسما القريبة

 

غالبا عندما كنت أكتب عن حفل أو البوم جديد للفنانة اللبنانية العالمية هبة طوجي كنت اكثر من استعمال مفردات السحر والابهار  ولكن بعد حفلتها الاخيرة في مهرجانات الارز الدولية وجدت نفسي عاجزا عن التعبير وعن ايجاد الكلمات والصفات التي تليق بهذه الفنانة وابداعها مع المؤلف الموسيقي اسامة الرحباني.

حتما وبعد "ليلة الليالي " في الارز  بات الكل يجمع أن ما بعد مهرجانات الارز الدولية  ليس كما قبله فقد تخطت هبة كل حدود الجمال وصعدت الى فوق الى "حد الأرزات بشوي" فعانق صوتها قدسية المكان وبسط سحرها غطاءه الابيض في عز الصيف على "شلوح ارز الرب."

تصفيق الجمهور في الارز ليل السبت لم يكن عاديا خصوصا عندما ألهب صوت هبة صقيع المكان وامتزجت الاحاسيس بالحب والرومانسية والوطنية والقدسية اضافة الى ابداع هبة الذي لا يختصر بلغة او ثقافة بل كانت التعددية الثقافية التي تمتاز بها هذه الفنانة العالمية حاضرة بقوة من خلال اغنيات لفنانين اجانب أدتها طوجي باتقان لا مثيل له.

ولان الوفاء من شيم الكبار الكبار كانت التحية من اسامة الرحباني الى الثلاثي الذي لن يتكرر عاصي ومنصور الرحباني والكبيرة فيروز من المكان الذي وقفوا فيه وقدموا اعظم الاعمال "بياع الخواتم" و"هالة والملك" ومعهم انطلق المهرجان منذ اكثر من أربعين عاما.

الليلة الثانية من مهرجانات الأرز الدولية أثبتت وبما لا يقبل الشك ان المدرسة الرحبانية تبقى الرقم الاصعب في كل المهرجانات وأينما حلت يكون " المهرجان" لأنها هي من صنعته وهي من اطلقته وهي من عملت على تطويره حتى أصبح المهرجان مرادفا لصيفيات لبنان.

الليلة الثانية من مهرجانات الارز الدولية أثبتت وبما لا يقبل الشك ان الناس باتت تدرك جيدا ان كل محاولات التقمص والاستنساخ  لايجاد بدائل عن هذه المدرسة في الغناء والاستعراض والمسرح والتمثيل باءت بالفشل .

الليلة الثانية من مهرجانات الأرز الدولية أثبتت انه اينما وجد أسامة منصور الرحباني ومروان منصور الرحباني وغدي منصور الرحباني وجد لبنان لا بل لبناننا ...لبنان عاصي ومنصور وفيروز ...لبنان الاخضر حلو...

بيارالبايع