بعاصير: إطلالة مميزة وثروة تراثية

خاص فينيقيا - صبحية شحادة

بعاصير

 

تقبع بلدة بعاصير وحارتها على أكتاف إقليم الخروب في موقع مميز على إرتفاع 350 متر عن سطح البحر. يعود تاريخ بلدة بعاصير إلى الألف الثالث قبل الميلاد بعد إكتشاف علماء الآثار قطعاً ومدافن محفورة في الصخور الكلسية تعود إلى زمن الكنعانيين.

ويبدو أن بعاصير كانت من إحدى قرى إقليم الخروب في العصور الوسطى، حيث ورد إسمها في المناشير السلطانية في زمن الأيوبيين والمماليك.

 

بعاصير أو "المعاصير" ، ويبدو من إسمها أنها مرتبطة بمعاصر الزيتون التي اشتهرت بها منذ ذلك الحين، لتتابع مسيرتها في التاريخ في عهد المتصرفية، حيث كان درويش بك القعقور أول مدير لها لناحية إقليم الخروب. ولا تزال مغاور ومدافن "رأس علوس" الكنعانية ونواويس تلة البستان في حارة بعاصير تروي الماضي العريق الذي كتب سطوره على صخورها.

 

بعاصير هي قرية تزينها أشجار الزيتون والصنوبر، تطل بموقعها المميز على البحر والشواطئ لتنافس التلال المجاورة إرتفاعاً في توفير جو هادئ  يحفز الزائرين على قصدها والتمتع بهوائها وبيئتها الخلابة ومعالمها الطبيعية فيها كعين الضيعة وعين الشيخ علي وعين الأمين ،والتعرف على المعالم المتنوعة فيها أيضاً.   

 

بعاصير هي بلدة غنية بالمعالم الحضارية المهمة منها المعالم الدينية كجامع القرية القديم، جامع عمر بن الخطاب الجديد، جامع الملائكة، مقام الشيخ طه وكنيسة مار إلياس في حارة بعاصير. هذا فضلاً عن ما يميزها من معالم تراثية كمعصرة الزيتون وصناعة الصابون البلدي ومشاغل التطريز.

 

يمكن الوصول إليها عبر طريق الجية - برجا أو من طريق تتفرع عن الأوتوستراد الساحلي مباشرة، وتبعد عن العاصمة 32 كلم، وعن مركز المحافظة 27 كلم، وعن مركز القضاء 25 كلم.

 

 

المصدر: وزارة السياحة

الصور من صفحة بعاصير الشوف - baassir