كترمايا: معالم دينية وطبيعية قيّمة وأنقاض قديمة تحكي آلاف القصص

خاص فينيقيا - صبحية شحادة

كترمايا

 

كترمايا وتعرف أيضاً ب"كفرماية" كما ورد إسمها في عهد المتصرفية. تقبع هذه البلدة وسط إقليم الخروب، ويعني إسمها كثرة المياه فيها، فقد كانت المياه تتجمع في مستنقعات صغيرة وفي البرك والعيون كعين الفوقا وعين التحتا وعين الجمال وغيرها من الأماكن.

وفي أطرافها الغربية، تم إكتشاف مدافن وأدوات فخارية تعود إلى زمن الكنعانيين، وفي أطرافها الشرقية، لا تزال بقايا العصور الغابرة محفوظة والنواويس القديمة تحكي آلاف القصص التاريخية.

 

كترمايا هي بلدة غنية بالمعالم، منها الطبيعية كمرج كترمايا و"الحمى" والعيون كعين الفوقا وعين التحتا وعين الجمال، ومنها الأثرية والتاريخية كالقرية القديمة ومحلة فريسين، إضافة إلى الأنقاض القديمة في رأس القموع فضلاً عن الأنقاض والنواويس التي تعود إلى العهد البيزنطي.

 

وتكثر المعالم الدينية في بلدة كترمايا، منها جامع الشيخ سعيد، جامع البلدة الجديد، مقام الشيخ صالح وكنيسة القديس نيقولاوس، فضلاً عن تواجد بعض المراكز مثل مؤسسة إقليم الخروب الإجتماعية - دار الأيتام الإسلامية.

وتعرف كترمايا بحسن  ضيافة أهلها وبحس الفكاهة والمزاح، يقصدها الزائرون للترويح عن النفس في ربوعها الريفية، وللتمتع بكل المناحي العصرية للحياة فيها أيضاً.

نبغ من بلدة كترمايا عدد من الباحثين وعلماء الدين والقضاة والمحامين والمهندسين، وبرز منها عدد من الضباط الذين تسلموا مراكز أساسية في الجيش وقوى الأمن الداخلي فيما  كان سكان كترمايا في الماضي يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية في معيشتهم وفي النصف الثاني من القرن العشرين برز منهم بعض رجال الأعمال الذين أسسوا تجارات واسعة في بيروت وخاصة في تجارة اللحوم والمواد الغذائية والزيوت.

تبعد كترمايا عن بيروت 41 كلم، وعن مركز المحافظة 36 كلم، وعن مركز القضاء 20 كلم، وترتفع حوالي 390 مترعن سطح  البحر. يمكن الوصول إليها بسهولة عبر طريق وادي الزينة- سبلين.