صيدا إحتفلت بإستقبال شعلة عيد الإستقلال الماسي

إحتفلت مدينة صيدا بوصول واستقبال شعلة عيد الإستقلال الـ 75 الماسي  : "وعد المجد ... بتوقيت صيدون"، حيث أقيم إحتفال حاشد أمام قلعة صيدا البحريى وذلك بدعوة من محافظة لبنان الجنوبي وبلدية صيدا وبالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه وبالتعاون مع الشبكة المدرسية في صيدا والجوار، ومشاركة الجمعيات الكشفية في المدينة وجمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا وتجمع كياك صيدا.

 

وحضر الإحتفالية معالي النائب السيدة بهية الحريري، والنائب الدكتور أسامة سعد ممثلا بالدكتور خالد الكردي، وممثل قائد الجيش العماد جوزيف عون العقيد الركن زيدان القعقور ، ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، والسفير عبد المولى الصلح ، ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها السيد علي الشريف ممثلا بالمهندس محمود شريتح ، العقيد في مخابرات الجيش اللبناني  وليد المقت، رئيسة لجنة النشاطات في المجلس البلدي السيدة عرب رعد كلش، ممثل رئيس اللجنة الرياضية التكريمية الأستاذ أحمد الحريري البطل الدولي أحمد المصري،  رئيس جمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا عضو المجلس البلدي الأستاذ كامل كزبر، رئيس الشبكة الرياضية في صيدا والجوار التابعة لبلدية صيدا  رئيس اللجنة الرياضية في المجلس البلدي الحاج حسن الشماس، رئيس اللجنة الإعلامية في المجلس البلدي الأستاذ محمد القبرصلي، وأعضاء المجلس البلدي الأستاذ مطاع مجذوب ونزرا الحلاق والمهندس محمد البابا ، وقائد فوج إطفاء بلدية صيدا الملازم أول سليم الغضبان، وقيادة الدفاع المدني في صيدا، وقائد شرطة بلدية صيدا المفوض ثالث بدرالدين قوام، وفرق الطوارىء البلدية بقيادة أحمد قاسم والقوى الأمنية والجيش اللبناني، وأبطال لبنان والعرب والمتوسط في كرة الطاولة من النادي الأهلي – صيدا: الأبطال والمدربين:  محمد ومصطفى ونور الهبش، والأبطال  : محمد وسعد ومريم وعدنان وياسمين الهبش .

 

وصول الشعلة

إستهل الإحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، فترحيب من منسق عام الشبكة المدرسية في صيدا والجوار الأستاذ نبيل بواب، ثم أعلان وصول شعلة الإستقلال من صور، حيث تسلمها من قيادة الجيش اللبناني مسؤول النشاطات في جمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا السيد ربيع عوجي، الذي سلمها بدوره إلى الدكتور رامي الحلاق والسيد سعدالدين الحلاق ممثلين أعضاء تجمع كياك صيدا، حيث نقلت الشعلة بحرا من مرفأ المدينة إلى قلعة صيدا البحرية، وجرى تسليمها لقادة الكشافة المشاركين في إحتفالية إستقبال الشعلة : كشافة المستقبل والجراح والتربية والمسلم والغد والعربي والفاروق، وتم نقل الشعلة من داخل القلعة البحرية باتجاه منصة الإحتفال، حيث تسلمها رئيس البلدية المهندس محمد السعودي وممثل قائد الجيش العماد جوزيف عون العقيد الركن زيدان القعقور وسط تصفيق القيادات والفاعليات والشخصيات المشاركة.

بعد ذلك قام المهندس السعودي والعقيد القعقور والملازم إطفائي سليم الغضبان بإضاءة الشعلة الكبيرة التي نصبت قبالة منصة الإحتفال وسط تصفيق الجمهور .

 

السعودي

بعد ذلك ألقى  رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي كلمة إستهلها قائلا:

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الإخوة والأخوات، يا أبناء لبنان ، لبنان ينتظر وزارة منذ 6 أشهر،  خافوا الله وطلعوا الوزارة بقا, كلنا عم نخسر وليس طرف واحد يخسر،  كلنا عم نخسر بعدم تأليف الوزارة ، وقبلها إنتظرنا سنتين بدون رئيس جمهورية،  آن الوقت لأن نتكاتف مع بعضنا البعض،  ونتطلع بهذا البلد وبالناس المساكين، اقول لهم مرة ثانية من قلب مجروح من صيدا ومن أمام قلعة صيدا ألفوا الوزارة .

وأضاف: هنا صيدا .. هنا صيدا رياض الصلح، الذي كان جزءا من معادلة الإستقلال أيام الإنتداب الفرنسي... هنا صيدا معروف ومصطفى سعد، ونزيه البزري، ومحرم العارفي وغيرهم، الذين كانوا في طليعة أبناء المدينة خلال الإحتلال الإسرائيلي والذين كانوا جزءا أساسيا من معركة المقاومة التي أوصلت إلى التحرير... هنا صيدا رفيق الحريري، الذي خرج من رحم مدينته إلى كل لبنان، قائدا لمسيرة إعادة الإعمار، التي كان مرسوما لها أن تحقق إستقلال لبنان الإقتصادي وتضعه على طريق الإنماء ليكون رياديا على مستوى المنطقة بل حتى العالم.

لكننا اليوم في صيدا ، وباقي مدن لبنان، وفي الذكرى الـ 75 للإستقلال، يجمعنا سؤال واحد، أين نحن من الإستقلال الحقيقي؟ أين نحن من تحقيق الحلم الذي سعى إليه كل رجالات صيدا ورجالات لبنان، في أن يكون لبنان سيدا حرا مستقلا؟ هذه الإستقلالية، لا تكون فقط على مستوى الجغرافيا كما هو الإستقلال بصيغته اليوم، بل يتحقق فعلا عندما يكون القرار اللبناني صناعة وطنية 100%، ولا يأتي من عواصم القرار كما يسمونها.

نحن نملك بأيدينا اليوم أن نتحرر من كل ما ينتقص من سيادتنا على مستوى القرار، وأن نتخذ قراراتنا بمعزل عن أي إملاءات خارجية، لنحقق بذلك حلم المواطنية والإنتماء التي يسعى إليها كل مواطن في بلده. نعم تربطنا صداقات وعلاقات ومصالح مشتركة ومصير مشترك مع كثير من الدول المجاورة أو الصديقة أو الحليفة ، عربية وإسلامية وفرانكوفونية وغيرها، ولكن أهل مكة أدرى بشعابها، ونحن أهل هذا الوطن لبنان، يجب أن نكون أدرى من غيرنا بما يخدم مصلحة وطننا بالدرجة الأولى ومعه مصلحة المواطنين الذين يخسرون يوما بعد يوم ثقتهم في أن يحضنهم هذا الوطن كما تحتضن الدول المتقدمة مواطنيها .

في الذكرى الـ 75 للإستقلال، يقف شبابنا على أبواب السفارات ليقدموا طلبات الهجرة، والمؤسسات التجارية والصناعية تدق ناقوس الخطر الذي يرتفع صوته  يوما بعد يوم، والوضع الصحي والإجتماعي ينذر بما هو أسوأ، بينما السياسيون ما زالوا يخوضون على مدى أكثر من 6 أشهر مسار تشكيل الحكومة.

سامحوني على هذه السوداوية في ذكرى الإستقلال، لكن هذا اليوم وإن كان يعيدنا إلى أمجاد الماضي، لكنه في الوقت نفسه يفتح جروح الحاضر، لكي نقوم بجردة حساب نبني على أساسها للمستقبل.

في يوم وصول شعلة الإستقلال إلى صيدا، قادمة من مدينة لبنانية ومرتحلة إلى أخرى لتجوب كل لبنان، علينا أن نستوحي منها أن ما يجمعنا في هذا البلد أكثر مما يفرقنا، وأنه يفترض بنا أن نتعلم أننا رغم كل خلافاتنا وتوجهاتنا، قادرون على أن نجتمع كلنا لنرتقي بهذا الوطن إلى مصاف الدول الراقية، كي لا نكون منافقين، نقول في كل يوم وفي كل مناسبة " كلنا للوطن" بينما التطبيق للأسف بأننا " كلنا على الوطن".

أتشرف اليوم بإسم مدينة صيدا بإستقبال شعلة الإستقلال، وأتوجه بالتحية إلى الجيش اللبناني، الذي يشكل الضمانة من بعد الله تعالى، لصون وحفظ هذا الوطن من كل تهديد لأمنه وإستقراره وإستقلاله.

وختم: ألفوا الحكومة طلعوها  من أسرها ومن السجن وإن شاء الله قبل 22 تكون الحكومة مشكلة ومكتملة .

بإسمي وبإسم بلدية صيدا ، أرحب بكم جميعا في مدينتكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

رقصات فولكلورية

وكان سبق وصول الشعلة عروض ورقصات فولكلورية من وحي مناسبة الإستقلال قدمها طلاب في مدرستي أنجليك صليبا في صيدا والقناية الرسمية – صيدا. وقدم الشاب دلسن الحاج( من متوسطة جزين الرسمية)  أغنية وطنية إهداء للجيش اللبناني .

 

  غسان الزعتري

تصوير جوي سمير مجذوب