الأسير حُكم بالإعدام: هل يمكن نقض الحكم وكيف؟

المحكمة العسكرية أصدرت حكم الإعدام بحق إمام مسجد بلال بن رباح أحمد الأسير في ملف حوادث عبرا، فهل حُكم العسكرية قابل للنقض؟ ومن هي الجهة القانونية التي يحق لها أن تنقض الحكم وكيف؟

 

وزير العدل السابق رجل القانون شكيب قرطباوي لفت في حديث لـ"لبنان 24" إلى أن محكمة التمييز العسكرية يمكن لها أن تنقض الحكم، بحيث تنظر بقانونية الحكم، فإذا وجدت أن القانون الذي صدر تشوبه شائبة قانونية وفيه مخالفة قانوية في تفسير أيّ مادة من مواد قانون العقوبات، عندها تنقض محكمة التمييز الحكم وتعيد المحاكمة من الأساس، فتحصل عمليات الإستجواب والمرافعة من جديد.

 

وأوضح قرطباوي أن محكمة التمييز لا تنظر تلقائياً بالحكم بل بناءً على تمييز من قبل وكلاء الدفاع عن المتهمين، ويمكن للحكم أن يصدر بالإعدام من جديد، لأنّ محكمة التمييز هي محكمة قانونية وبالتالي لا تبحث بامكان أن يكون القرار جائراً أم لا، بل تبحث إذا ما كان هناك أيّ مخالفة قانونية أو خطأ قانوني بتفسير أي مادة من مواد قانون العقوبات. وفي حال لم تنقض محكمة التمييز الحكم عندها يعتبر حكم المحكمة العسكرية سارياً ونافذاً.

 

 

وعن إمكان تنفيذ حكم الإعدام بحق الأسير، لفت قرطباوي إلى أنّ عقوبة الإعدام لم تنفّذ في لبنان منذ العام 2004، وهناك مقاربة مختلفة وخلاف في الرؤى حيال هذه العقوبة ليس فقط في لبنان بل في العالم "وأنا شخصياً ضد الإعدام، قدمت مشروع قانون لإلغاء هذه العقوبة، فإضافةً إلى النظرة الدينية ومبدأ حقوق الإنسان، يُطرح سؤال ماذا لو أخطأ القاضي،كما أن الأمثلة كثيرة حول عدم جدوى هذه العقوية كرادع للجريمة".

 

نوال الأشقر - ليبانون 24