من الجوزة العراقية الى جوزة باسم: تراث العراق ينطق

خاص فينيقيا - صبحية شحادة

 

من الجوزة العراقية الى جوزة باسم : تراث العراق ينطق

 

"الجوزة" العراقية، وهي آلة موسيقية تشبه بصوتها الى حد ما الكمان أو الكمنجة. هي آلة عريقة ، وألحانها تبعث في الروح الحنين والدفء وتصف لك ربوع العراق الريفية وتجسد في ألحانها فلكلور العراق. يعود تاريخها إلى 5000 سنة تقريباً.

 

  وكما يدل إسمها، فصندوقها الصوتي مصنوع من قشرة  ثمرة جوز الهند، حيث تقطع الثمرة من جانبيها بشكل متوازي، ويغطى أحد الجانبين بطبقة من الجلد الرقيق وغالباً ما يكون مصنوعاً من جلد السمك أوغشاء قلب البقرة. ولكن ليس هناك تأكيد على أن الصندوق يصنع من ثمرة جوز الهند نظراً لعدم وجودها في بلاد الرافدين، فكانت تصنع من أنواع عدة من الخشب.

 

وفوق الصندوق الصوتي، يوجد "الزند" ويكون مصنوعاً من الخشب ويتدرج في السماكة من الأسفل إلى الأعلى حتى نصل إلى بيت المفاتيح.

وهي آلة مصنوعة من أربعة أوتار، وتستخدم أوتار الكمان وتتدرج من القرار إلى الجواب: sol، ، sol، . يشبه العزف عليها طريقة العزف على التشيللو، حيث يعزف عليها جلوساً، ويقوم العازف بوضع الآلة على فخذه الأيسر ليمسك ظهر الآلة بإبهام يده اليسرى لتمتد الأصابع الأخرى على الأوتار، ويقوم بتمرير القوس بيده اليمنى على الأوتار عند تلاقي الزند مع الصندوق الصوتي.

 

من أبرز العازفين على هذه الآلة :الفنان محمد كمر، الفنان شعوبي ابراهيم، والفنان باسم هوار الذي أضاف على هذه الآلة ألواناً جديدة كألحان البلوز والجاز والكلاسيك والموسيقى الحديثة، وهذا استدعاه إلى تغيير في الآلة وأصبحت تدعى ب"جوزة باسم" ولم تعد مقتصرة فقط على دورها القديم في مرافقة المطربين أثناء تأديتهم غناء المقام العراقي البغدادي الكلاسيكي. و"جوزة باسم" هي الآلة الموازية للكمان الشرقي وهناك آلة "جوزة الباص" (bass) وهي أحد الإختراعات المنسوبة إلى باسم هوار وهي الآلة الموازية لآلة الفيولا.

 

باسم هوار، أعماله الفنية منتشرة على اليوتيوب، يقدم فيها تحفاً فنية مميزة ومبتكرة ويضيف عليها أجمل الأعمال المشتركة مع عازف العود الفنان سعد محمود جواد في ديو ميلوديك، إلى أعماله المشتركة في تريو زرياب. ومن أجمل ما عزف باسم :  nostalgia  ، memorias، oriente في trio ziryab، عراك ما بين النهرين، في حب المولى في duo melodic .

 

 آلة الجوزة هي آلة عربية تراثية ، ولكن القليل من الناس من يعرف عنها ويجيد العزف عليها، وبوجود وسائل التواصل الإجتماعي اليوم علينا أن نلقي الضوء على التراث العربي لأن ثقافة الغرب تمسك قبضتها علينا، من دون ان ننسى الكنز الثمين وهو تراثنا العربي.

 

المصدر: صفحة وموقع باسم هوار bassem hawar