الحجار ل"فينيقيا": الإقليم ساحة مفتوحة للجميع... ومحبة الناس لي ألمسها واقدرها جداً

فينيقيا - سارة شحادة

 

بعد اتفاق الأفرقاء السياسيين على قانون إنتخاب جديد، وتجنيب البلاد فراغا رئاسيا محتماً ، يتحضر لبنان لخوض معركة الإنتخابات أملا بتجديد الحياة السياسية فيه.

 وفي الإقليم ، أسئلة كثيرة تجول في أذهان المتابعين عن الوضع العام للإنتخابات في المنطقة.

موقع فينيقيا التقى نائب الشوف الدكتور محمد الحجار في دارته في شحيم حيث تم التداول في عدة ملفات اهمها قانون الإنتخاب، التحالفات السياسية، علاقة تيار المستقبل مع كافة الأحزاب.

 

في مسألة قانون الإنتخاب الجديد، يتساءل البعض عن إمكانية تعديله او تبديله بآخر او إلغائه من جديد وبالتالي يجدد الصراع على قانون آخر. هل هذا ممكن ؟

هذا القانون يشكل المساحة المشتركة للغالبية الساحقة للأفرقاء السياسيين، وهو ولد بعد مخاض عسير استغرق حوالى 7 أشهر وهو عمر الحكومة الحالية .

الحديث عن اي تعديلات على قانون الإنتخاب غير قابل للتحقيق برأيي، لأنه عندما يتحدث اي طرف عن تعديلات سيكون هناك بالمقابل أطراف أخرى تطالب بتعديل آخر ، وبما ان القانون الحالي ثمرة التوافق الحاصل بين القوى السياسية ، والجميع التزم به، فبرأيي أن  التوافق لن يتحقق حول اي تعديلات يمكن ان تطرح . وهذا أقله في المرحلة الحاضرة التي تسبق تاريخ 6 أيار 2018 الموعد المفترض للإنتخابات التشريعية الجديدة التي ستنتج مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة ويؤدي القانون الغرض المراد منه وهو تجديد الحياة السياسية والحياة الديمقراطية في البلد.

 

البعض يرى في البطاقة الممغنطة ذريعة لتمديد الوقت. كيف تقرأ ذلك؟

قبل الإعلان عن البطاقة ، أعلن  وزير الداخلية نهاد المشنوق ان تأمين الأمور اللوجيستية وتدريب الفريق الاداري المؤلف من 18  ألف موظف لإدارة العملية الإنتخابية في الأقلام بحاجة من 7 الى 8 أشهر. أما ما طرأ من جديد اي البطاقة الممغنطة ، فيستلزم تمديد المهلة إلى 11 شهر .

المجلس النيابي الحالي تجاوز ولايته ومدد له لظروف معروفة ، ومدد قانون الإنتخاب للمجلس لحوالي السنة وهوالوقت المطلوب لوجستيا .هذه الفترة هي مرحلة تحضير للإنتخابات القادمة  .

 

في الافطار الرمضاني الذي أقيم في حصروت بحضور الوزير جبران باسيل لاحظنا غياباً للحزب الاشتراكي كذلك الأمر في إفطار المشرف. هل تحالف التيار الوطني الحر – تيار المستقبل هو الذي سيظهر في الانتخابات المقبلة على نطاق اقليم الخروب؟

 بالنسبة للتحالفات ، ما زال باكرا الحديث عنها ، كما قلت نحن الآن في مرحلة التحضير للإنتخابات، خصوصا لجهة مواكبة عمل وزارة الداخلية لشرح القانون للناس وتأمين الشفافية المطلقة والنزاهة الكاملة في العملية الإنتخابية التي انتظرناها منذ العام 2009 .اما الحديث عن التحالفات فهذا الأمر سابق لأوانه.قد يكون هناك توجهات عامة إنطلاقا من إنفتاحنا على كل الأطراف التي تعمل باسم الديمقراطية وتتلاقى مع أهدافنا في تعزيز الدولة المدنية  .

 

 كيف هي العلاقة مع الحزب الإشتراكي وكيف ترى مستقبل الإشتراكي في الإقليم؟

علاقتنا مع الحزب التقدمي الإشتراكي كانت دائما جيدة الا في الفترة الأخيرة ، والسبب معروف مرده بعض تعليقات الأستاذ وليد جنبلاط وما قاله عن الرئيس سعد الحريري في مفردات أزعجت الرئيس الحريري و ازعجت كذلك الشارع في الإقليم وكل لبنان حتى ،مما استلزم ردا من الرئيس .

 

سنيا العلاقة مع الجماعة الإسلامية كيف هي وهل التحالف معها اكيد؟

العلاقة جيدة ولطالما كانت كذلك .

 

 كيف تقرأ تأثير اللواء اشرف ريفي على الشارع السني في الاقليم، خاصة بعد الزيارة التي حصلت قبل ايام واعتبرها المتابعون انها انتخابية بامتياز؟

 الإقليم ساحة مفتوحة للجميع ولسنا منغلقون على أحد، ومن  موقعي أعتبر ان من يريد التنافس في هذه الساحة لمصلحة أهل الإقليم ولمصلحة البلد ، فليتفضل واهلا وسهلا به. وفي النهاية ، الناس هي من تقرر بنفسها من تريد ولمن ستدلي بصوتها وفقا لقناعاتها .من هو قادر على العمل بقناعات تتناسب مع قناعات أهل الإقليم فأهلا به  . اما الزيارات الفلكلورية فهي مفهومة ومعروفة ، وانا برأيي فلنسأل الناس ما هو رأيها؟

 

 

هل سيكون لأزمة نفايات الإقليم تأثير على الإنتخابات  ويكون لها صوت الورقة البيضاء؟

اتمنى ان لا تكون الورقة البيضاء  موجودة في صناديقنا ، مع انها حق ديمقراطي.

ولكن في موضوع النفايات قلنا مرارا وتكرارا ان على الدولة ان تقوم بواجباتها في هذا الإطار لان الإقليم تحمل نفايات كل لبنان تقريبا.

وفي نفس الوقت، يجب ان لا ننسى الدور المطلوب من البلديات واتحاد البلديات هنا ، بعيدا عن غوغائية البعض . هناك طرق معالجة علمية للنفايات يجب ان تشرح للناس حتى لا تثير هواجس  عند الحديث عن المعامل. للأسف بعض وسائل الإعلام لوثت عقول الناس وصورت الأمر وكأنه سيجلب الأمراض وهذا غير علمي فالمعامل التي تحترم الشروط البيئية والصحية أثبتت فعاليتها .

قد يقول البعض ، فقدنا الثقة بسبب تجربة مطمر الناعمة، اقول عندما تقوم البلديات في المراقبة  وتتحمل مسؤوليتها لا خوف كون البلديات هي المعني الأكبر بصحة مواطنيها.،لكن إبقاء الأمر على ما هو عليه غير مقبول مع وجود اكثر من 45 مكب عشوائي بين القرى والبلدات تتسبب في الحرائق والأمراض خاصة مع موسم الصيف. وهنا اناشد إبن الإقليم وزير البيئة طارق الخطيب بأن يساهم من موقعه في إيجاد الحلّ .فلا يجوز ان يبقى الوضع على ما هو عليه.

 

 

إذا ترشح الدكتور محمد الحجار مع اللواء ابراهيم بصبوص على المقعدين السنيين فالإكتساح اكيد ولا معركة فعلية تذكر؟

لا أعرف رأي اللواء بالموضوع، لكن بالنسبة لي،عملت 17 سنة في هذا الموقع والحمدلله اهلي في الإقليم وكل الشوف اختبروني . قمت بما هو واجب علي كنائب تجاه منطقتي وتبعا لقناعاتي وكل ما تم إنجازه كان بدعم من الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري ، انا اعمل بظلهم ، بقوتهم وبوهجهم. اما مسألة ترشيحي او لا فيعود للرئيس سعد الحريري.

 

ما الذي يميز النائب الحجار عن غيره؟

الرأي للناس أي للأهل في  ذلك، بالنسبة لي انا معروف عني انني أتابع الأمور ومشاريع المنطقة بشكل دائم ومستمر وهذا من صلب عملي وواجباتي. ومحبة الناس الحمدلله ألمسها واقدرها جداً.

 

 هل سيكون هناك زيارة وجولة قريبة للرئيس سعد الحريري إلى إقليم الخروب؟

نعم، بإذن الله بوقت قريب. ففي برنامج عمل الحكومة الحالية، عقد جلسات لمجلس الوزراء في المناطق واكيد سيكون لنا نصيب بجلسة في الإقليم برئاسة الرئيس سعد الحريري ،او ربما سيأتي الرئيس لتدشين مشاريع  إنمائية في الإقليم.

 

كيف ترى تعاطي الرئيس سعد الحريري مع الملفات الصعبة التي واجهت البلد ؟

الجهد الذي بذله الرئيس سعد الحريري هو جهد جبار وغيرعادي وهذا باعتراف جميع القوى السياسية، وهو أصر على التعاطي بإيجابية في كل الملفات المطروحة إيمانا منه بأن الإيجابية هي السبيل الوحيد لتأمين الحماية للبلد في ظل التجاذبات الحاصلة  والتوتر والشحن على مستوى الساحة السياسية وكذلك في ظل الجو الإقليمي المتفجر والمشتعل. لقد عمل الرئيس الحريري بقناعاته وهو ابن مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي تبحث دائما عن مصلحة الوطن انطلاقا من قاعدة "ما أحد أكبر من بلده".

 

من هنا عندما دعم الرئيس الحريري  ترشيح الرئيس عون للرئاسة كان هدفه أولا وأخيرا إنهاء الفراغ في البلد مع كل إرتداداته التدميرية على الوطن ومؤسساته .

كذلك كان الحال عند تأليف حكومة استعادة الثقة ومع بيانها الوزاري الذي هدف العمل بكل الوسائل لتجنيب لبنان المشاكل وتحييده عن اي صراعات خارجية ومعالجة المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والدفع للتوافق على قانون الإنتخاب . كل هذه الإيجابيات حصلت في  البلد وخلقت جوا إيجابيا بفعل الطريقة التي تعاطى فيها الرئيس مع هذه الملفات.

 واليوم يجب الإستثمار في  هذه الإيجابيات واولها التحضير للانتخابات القادمة بشكل جيد لتجديد الحياة السياسية والديمقراطية  في البلد .

 ومعها يجب العمل على  زيادة إنتاجية الدولة وهذا كان كذلك هدف اللقاء التشاوري في بعبدا والذي ركز على مجموعة نقاط ومن ضمنها هذا الأمر : زيادة الإنتاجية الحكومية والإنتاجية التشريعية في مجلس النواب.

من هنا أعتقد بأن على المجلس النيابي ان يناقش ويقر قانون الموازنة وقانون سلسلة الرتب والرواتب والتي يجب ان تشمل الجميع من متقاعدين وموظفين.

 

ما هو موقفك من الخطاب الذي ألقاه السيد حسن نصرالله مؤخراً؟

إن تحييد البلد اليوم عن الصراعات الإقليمية أكثر من ضروري، لكن  ما سمعناه من خطاب ناري دعا فيه السيد حسن نصرالله الى جلب مقاتلين من الحشد الشعبي، باكستان وافغان الى لبنان إنما هو كلام خطير جدآ يؤكد على اصرار الحزب على ربط لبنان بالمشروع الإيراني وهذا يضر بالبلد، عدا عن هجومه المستمر على الأشقاء العرب تنفيذا لأوامر عمليات إيرانية دونما أي إعتبار لمصلحة لبنان واللبنانيين.

 

يعيش البلد حالة من الفلتان الأمني وهذا قد يؤثر ويؤدي الى صراعات او حروب. هل تؤيد إعادة النظر في قانون الإعدام؟

الفلتان الأمني وما حصل مؤخرا في برجا للأسف والذي ذهب ضحيته شابان من خيرة الشباب على يد مجرم قتلهم بدم بارد. والكل يعلم ان المجرم الذي تم توقيفه يتحمل مسؤولية ما قام به بنفسه وليس اي احد آخر لأن البعض حاول طرح الأمر من باب الطائفية وهذا يتناقض مع روحية وتفكير المنطقة كأبناء الإقليم والشوف.

 

هذا من جهة اما من جهة اخرى فالإعدام موجود في قانون العقوبات في لبنان وان لم يتم العمل به منذ حوالي عشرين سنة، وانا في هذا الإطار سأتقدم بإقتراح قانون قريبآ لمواجهة آفة القتل المتعمد المنتشر بشكل كبير ، والذي أحد اسبابها عدم السرعة بإصدار الأحكام .انا اعمل على المشروع ومع بداية الأسبوع القادم سأكشف عنه.