رئيس بلدية الوردانية حكمت الحاج: يجب أن نعلي الصوت امام التلوث البيئي الحاصل في الإقليم

 

فينيقيا / سارة شحادة - خديجة الحجار 

 

لم يعد خفياً ان إندماج الشباب في مسيرة الإصلاح السياسي ضروري جداً. وفي الوقت الذي يشكل الشباب ثروة وطاقة بشرية لكل بلد، يؤمن كل شاب بداخله بقدرته في بناء مستقبل زاھر اقتصاديا ومستقر سياسيا تتجلى فيه مظاهر العدالة الإجتماعية.

وفي اقليم الخروب، تحديدا في بلدة الوردانية، أثبت شاب جدارته في وصوله الى رئاسة البلدية، فنال ثقة أهل بلدته ليقود مسيرة ثلاث سنوات من التحدي والعمل الشاق من اجل تحقيق رؤية إنمائية مميزة.

 

أسئلة كثيرة حملها موقع فينيقيا الى رئيس بلدية الوردانية المحامي حكمت الحاج الذي استقبلنا في المبنى البلدي الجديد وكان لنا هذا اللقاء معه.

 

 

في عمر الشباب توليت رئاسة بلدية الوردانية، لماذا توجهت نحو الشأن البلدي وكيف تعرف عن نفسك؟

انا حكمت محمد الحاج، محامٍ في الإستئناف، عمري 33 سنة. عن عمر مبكر بدأت بمتابعة العمل البلدي والاهتمام بشؤون البلدة، عملت بالماكينات الانتخابية وفي لوائح الشطب مراراً. والان جاء الوقت لكي اتفرغ للعمل لبلدتي العزيزة ولشؤونها. واليوم المجلس البلدي في غالبيته شباب ولديهم طاقة كبيرة لتقديم الأفضل لضيعتهم.

 

 

بماذا تتميز بلدة الوردانية وكم عدد سكانها ؟  

الوردانية هي منطقة قريبة من البحر، يكثر فيها شجر الزيتون. تتميز بتعدد الطوائف من مسيحيين، شيعة وسنة وتجسد التعايش بين الاهالي وطيبة أهل البلد .فيها جامع وكنيسة قائمة حتى اليوم ولم يمسها الضرر حتى في الحرب القديمة. لا يوجد في الوردانية معالم اثرية. ويسكن فيها حوالى 6500 نسمة حالياً.

 

 

كيف تتعاطون مع الخلافات القائمة بين الأهالي في البلدة؟

نحاول ان نكون نقطة حل وصلة الوصل بين الناس دائما. ومهمتنا ان نقرّب المسافات بينهم. صحيح اننا شباب ولكن لدينا الحكمة الكافية لتقديم حلول ومعالجة المشاكل والتعامل معها.

 

 

كلنا نعلم أن الإقليم استثني من خطة النفايات، كيف حللتم الأزمة حسب ما رأينا ان الشوارع نظيفة وخالية من النفايات.

منذ بداية الازمة لم نشعر بها فمنذ العهد البلدي السابق، قدم الحاج ناصر بيرم شاحنة لجمع النفايات من اجل وضعها في ارض على اطراف الوردانية لتصبح كمطمر صغير وبدائي.

 

 

كيف تعالجون الأمر على مستوى اتحادات الإقليم وهل هناك حل قريب برأيك؟

على مستوى الاتحاد نسعى دائما لحل المشكلة، لكن على الدولة تقديم الحل النهائي. اما بالنسبة للطرح القديم في منطقة سبلين، كانت الفكرة ان يقام معمل بسعة 1100 طن مما يعني انه قد يستوعب نفايات الإقليم  والشوف وعاليه ويتيح ايضا استيراد النفايات، لكن هذا الطرح رفض نهائيا.

اما لناحية اقامة معمل على مستوى اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي هناك منطقة قيد الدرس، لكن لا شيء محسوم.

 

 

وزير البيئة الجديد طارق الخطيب من بلدة حصروت اي ابن اقليم الخروب، كيف ستستفيدون من موقعه لمعالجة المشاكل البيئية والتلوث الكبير الموجود في الإقليم؟

وزير البيئة صديق ومعني بالشأن العام وفعلا اهتمامه بالمنطقة ظهر واضحا من خلال الاجتماع الأخير في وزارة الأشغال حيث تكلم باسم كل البلديات وركز على منطقة اقليم الخروب نظرا لضعف الخدمات فيها.

برأيي، مشكلتنا الأساسية ليست في التنفيذ إنما في المتابعة. ويجب نعلي الصوت كاتحاد وكبلديات امام التلوث البيئي الحاصل سواء من معامل الكهرباء او معمل الترابة او المعامل الاخرى التي لا تتقيد بالشروط البيئية والصحية مثل وضع الفلاتر.

 

 

ما هي الخطط الموضوعة من قبل البلدية كمشاريع لتحسين وضع البلدة الإنمائي؟

انجزنا تصميمين لمدخلي البلدة من جهة سبلين ومن جهة الرميلة. كلفتهما تتعدى إمكانيات البلدية ووصلت الى مليوني دولار.  لدينا مشروع ساحة الضيعة ايضا سننفذه قريبا، بالإضافة الى خطة سير جديدة "طريق الوان واي" مع ارصفة، وتمويلها اصبح جاهزاً.

بالنسبة للأمور التجميلية والبيئية أيضا سنقوم بحملة تشجير وسنزرع 5000 شجرة من صنوبر وكينا والسرو.

 

 

هل يرى الناس إيجابية في تولي رئاسة البلدية في عمر الشباب؟

البعض يراه سلبيا بمعنى انه شاب صغير السن، يأتي ليكون رئيس السلطة التنفيذية للبلدة ويتخوفون من الخطوة. وطبعا نحن نراه ايجابيا وسنثبت ذلك من خلال عملنا. الخبرة ضرورية طبعا وفكر الشباب مهم وهما يكملان بعضهما.

 

 

كلمة اخيرة

نشكر اهتمامكم بالمنطقة ونتمنى لكم التوفيق في متابعة اخبار المنطقة.

 

 مبنى بلدية الوردانية الجديد 

رئيس بلدية الوردانية المحامي حكمت الحاج مع الموظف محمد بيرم